جاري التحميل ....
Adds
single-post

أعضاء الجمعية العمومية في اتحاد الكرة.. ماذا قدّموا لأنديتهم

03/02/2026

 أعضاء الجمعية العمومية في اتحاد الكرة.. ماذا قدّموا لأنديتهم؟!

كتب/ صالح باظريس / حضرموت سبورت...

تتداول الأوساط الرياضية مؤخرًا أن الاتحاد اليمني لكرة القدم يعتزم دعوة أعضاء الجمعية العمومية إلى إحدى الدول الشقيقة، بهدف إجراء انتخابات النائب الأول لرئيس الاتحاد، بعد تعثر استكمال هذا الاستحقاق في الانتخابات السابقة.

وتأتي هذه الخطوة كما يُقال تحت ضغط الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) الذي شدّد على ضرورة استكمال العملية الانتخابية وفق اللوائح ملوّحًا بإجراءات قد تصل إلى تجميد عضوية الاتحاد اليمني في حال عدم تنفيذ الانتخابات خلال الفترة المحددة.

لكن السؤال الأهم الذي يطرحه الشارع الرياضي اليوم هل سيسافر أعضاء الجمعية العمومية من أجل أنديتهم؟ أم من أجل المستحقات فقط؟

هل سيذهبون حاملين هموم الأندية والمحافظات والملاعب المتعثرة هل سيضعون على طاولة الاتحاد ملفات غياب الدعم تأخر المستحقات تدهور البنية التحتية ضعف برامج الفئات العمرية أم أن الرحلة ستكون مجرد حضور شكلي وتصويت في الصندوق، ثم العودة بـبدل السفر بينما تبقى الأندية في الداخل غارقة في المعاناة..

نحن لا نرفض الانتخابات ولا نعترض على استكمالها فهي جزء من التنظيم المؤسسي وضرورة تفرضها اللوائح الدولية، لكن المؤلم حقًا أن تتحول الجمعية العمومية  المفترض أنها صوت الأندية الحقيقي إلى مجرد أداة حضور بلا موقف، وبلا ضغط، وبلا مساءلة.

الأندية اليوم ليست بحاجة إلى من يسافر بل بحاجة إلى من يدافع عنها يطالب بحقوقها بجرأة يرفض التهميش يشترط وضوح البرامج يراقب المال العام ويحمّل الاتحاد مسؤولية أي فشل أو تراجع..

الجمعية العمومية ليست مجرد أسماء في قائمة أو أصوات تُستدعى وقت الحاجة بل هي الجهة التي تمنح الشرعية وهي القادرة على صناعة الفارق إن أرادت...

و هنا تقع المسؤولية التاريخية على أعضاء الجمعية العمومية إما أن يكونوا ممثلين حقيقيين لأنديتهم يحملون قضاياها ويواجهون بها قيادة الاتحاد دون مجاملة… أو يستمر الوضع كما هو أندية تعاني حقوق معلّقة وواقع كروي يزداد تراجعًا.

فليتذكر الجميع أنهم لا يمثلون أنفسهم، بل يمثلون أندية وجماهير وتاريخًا وأحلام شباب ينتظرون من ينصفهم… لا من يكتفي بصورة في المطار وتوقيع حضور، ثم يعود وكأن شيئًا لم يكن... والسلام ختام....