
وقفة.. الاتحاد العام لكرة القدم.. بين اللوائح وضغوط الواقع
13/04/2026
وقفة.. الاتحاد العام لكرة القدم.. بين اللوائح وضغوط الواقع!
كتب/ علي باسعيدة / حضرموت سبورت
يبدو أن شعار "إبعاد السياسة عن الرياضة" لا يزال مجرد عبارة تُقال في الإعلام، بينما الواقع يكشف عكس ذلك تمامًا.
قرارات الاتحاد العام لكرة القدم في الفترة الأخيرة تطرح أكثر من علامة استفهام، خاصة فيما يتعلق ببطولة كأس الجمهورية، التي تحولت من منافسة رياضية إلى ساحة جدل بسبب التخبط في إدارتها.
واقعة إعادة القرعة تحديدًا تعكس حجم الارتباك في اتخاذ القرار؛
فبعد أن تم اعتماد القرعة بموافقة الجميع، عادت بعض الأندية للاعتراض، ليتم التراجع سريعًا وإعادة الإجراءات، في مشهد لا يعكس ثباتًا إدارياً بقدر ما يعكس تأثرًا واضحًا بالضغوط.
المشكلة لا تكمن في الاعتراض بحد ذاته، بل في طريقة التعامل غير المتساوية مع الأندية؛
حيث يُلاحظ أن هناك مرونة في بعض الحالات، مقابل تشدد في حالات أخرى، وهو ما يفتح الباب للتساؤل:
هل تُدار المسابقات وفق لوائح واضحة وثابتة؟
أم أن القرارات تُصاغ وفق موازين القوى والضغوط؟
بطولة بحجم كأس الجمهورية يفترض أن تكون نموذجًا للعدالة وتكافؤ الفرص، بمشاركة جميع الأندية دون استثناء أو انتقائية، بعيدًا عن أي اعتبارات غير رياضية.
ما يحدث اليوم يضع الاتحاد أمام مسؤولية كبيرة، ليس فقط في تنظيم البطولات، بل في استعادة الثقة وضمان تطبيق الأنظمة بعدالة على الجميع دون تمييز.
وفي ظل هذه المعطيات، يبقى التساؤل قائمًا:
كيف سيتعامل الاتحاد مع استحقاقات المرحلة القادمة، خاصة فيما يتعلق بمشاركة الأندية في دوري الدرجتين الأولى والثانية؟
الإجابة ستحدد إن كنا أمام مؤسسة رياضية تُدار بالقانون،
أم واقع تُحكمه التوازنات والضغوط.