نادي المُكَلّا حضرموت أخيراً تحقق الحلم "1" - عودة الغائب
17/01/2026
نادي المُكَلّا حضرموت أخيراً تحقق الحلم "1" - عودة الغائب
كتب / عوض باجري / حضرموت سبورت
نعم تحقّقَ الحلم ..
تحقّقَ الحلم بالصعود رسمياً إلى مصاف أندية الدرجةِ الأولى وأصبح واقعاً ملموساً لايحتاج محبيه وعشاقه وجماهيره إلى شيخ ومفسّر رؤى حتى يكتبوا له الحلم ليحصلوا على تفسير فوري ودقيق فالحلم أصبح حقيقه وعلى الارض .. نعم تحقّقَ الحلم بعد طول الغياب والإنتظار فالغائب عاد إلى وضعه ومكانه الطبيعي عاد بعد أن مكثَ في غيابة الجُب أكثر من ثلاثة عقود في قاع بئر مظلمه لايصلها الضوء إختفى عن الاضواء في دوري المظاليم .. أَفَلت نجوم وأسماء كبيره تلالأت في سماء النادي وأنزوت أسماء أخرى وأبتعدت طواعيه وحُبّاً لهذا النادي العريق والبعض منها غاب مُكرِهاً ومرغِماً وقُسراً بسبب ظروف الحياه ومشقّتها وصعوبتها غابت معها أجيال وجاءت أجيال الجميع غاب عن النادي لهذا السبب او ذاك السبب فكُلّاً عذره معاه فغاب النادي معهم عن الأضواء ولم يغب الحُب والشغف والعشق للنادي ولم ينّدثر فظلَّ باقياً وموجوداً غاب من غاب عنِ النادي ولم يغب تاريخه الناصع والمشرق والمتلالأ والمرصّع بالإنجازات والإنتصارات والبطولات في حقبه زمنيه رياضيه كرويه جميله لزمنٍ جميل ..
لن أطيل أكثر مما أطلت وأسترسلت هنا الحديث والكتابه عن نادي المُكَلّا حضرموت .. يكفي أن تقول نادي المُكَلّا وتصمت فالأسم يوحي بما يوحي إسم حنّان رنّان في سماء الكره الحضرميه بل وفي سماء ماكان يُعرف بجمهورية اليمن الديمقراطيه الشعبيه لن أتشعّب في تاريخه الكروي ولن أُغامر وأدخل في مجازفه وأتجرّأ بحرفٍ واحد وأدخل أحراش غاباته الكثيفه خوفاً من أن لا أوفيه حقه كاملاً من الكتابه فللتاريخ أهله وناسه وأشخاصه ممّن يوثّق لحقبه زمنيه معينه من تاريخ الكره الحضرميه وأنديتها من مؤرّخين وكُتّاب وصَحَفيين متمرّسين لهم باع طويل في مهنة المتاعب الشاقه وحملة أقلام يُشار إليهم بالبنان ..
نعم يكفي أن تقول نادي المُكَلّا وتصمت صمتاً طويلاً ففي حضرة الجمال الكروي للنادي الذي لا يقلُّ عن أقرانه ناديي التضامن وأهلي حضرموت أو أهلي الغيل كما يُحب البعض أن يطلق عليه هكذا ويحصره في مدينة الغيل أو كما عُرِفَ بهذا الإسم تلك الأنديه التي كانت حاضره وبقوّه في المشهد الحضرمي الكروي خاصة النادي الأهلي وهذا ليس إستنقاصاً وتقليل من بقية الأنديه ..
نعم الصمت في حضرة حرم جمال تاريخ نادي المُكَلّا الكروي الرياضي جمالٌ بحد ذاته لهذا وكما أسلفتُ في بداية المقال لن أجازف بحرف حتى لا أخبط رصّة المقال وأخدش جمال ذلك التاريخ الكروي الجميل لنادي المُكَلّا لذلك من يقف على وعند عتبة تاريخ النادي يسرح به الخيال طويلاً وتسري معه الفكر مابين شجنٍ وشجون وربما شي من الحسره الممزوجه بالألم والمعجونه بالوجع والنادي يترنّح يُمنه ويُسره بعد أن مرّ بسنوات عجاف ظلَّ متنقلاً بين درجات التصنيف الكروي كما هو متّبع في لوائح وأنظمة الإتحادات المحليه لكرة القدم وفي مختلف دوريات قارات العالم وفقد توازنه بل وفقد شهية الإنتصارات المعهوده وهي من سمات ذلك الكيان ومع طول الوقت والإنتظار وذلك الترنّح تغلغل اليأس إلى نفوس البعض ممّن عايش فترة عصره الكروي الذهبي فتجده يردّد مع سيّد الطرب الحضرمي والعربي المطرب أبوبكر سالم بلفقيه طيب الله ثراه :
إعادة الماضي إلى الحاضر محال
لكن قلبي ماتوقّع في محلّه
ولايُلام من ردّد صدر ذلك البيت الشعري الجميل مع عجزه .. نعم الصمت في حضرة الجمال جمال الصمت هنا ليس عقاب بل الصمت الذي أبلغ من الكلام حيث التأمل في روعة جمال تاريخ نادي المُكَلّا حضرموت فربما بعض الكلمات تخدش ذلك الجمال والتعبير يخون صاحبه ويفسد معه كل شي ..
نعم غاب من غاب ولم يغب الحُب والشغف والعشق من قبل الأوفياء من جماهير النادي ومحبيه فعلى طاري إسمه وذكره حين يمر على اللسان تجدهم يردّدون تلقائياً وبعفويه كلمات قصيدة عبدالغني النابلسي الدمشقي كلمات تُعبّر عن الحب الكبير والوفاء الأزلي والعهد الدائم لهذا النادي الكبير :
عَيني لغيري جَمالِكُم لاتنظُرُ
وَسِوَاكُمُ في خاطري لايَخطُرُ
فإذا نَطقتُ ففي حَديثِ جَمالِكُم
وإذا سَكتُّ فَفِيكُمُ أتفكَّرُ
حُبِّي لَكُم طَبعٌ من غيرِ تَكلّفٍ
والطَّبعُ في الإنسانِ لايَتَغَيَّرُ
أظن علي أن أكتفي بهذه الأسطر ولا أريد أن أطيل عليكم أكثر مما أطلت وأسترسلت فلابد أن أتوقّف على أن أكمل بقية الحديث الأسبوع القادم إن أذن لنا الرحمن بذلك فللحديث بقيه طبعاً فما ذاك الّأ إستهلال لما هو آت ..
وأسعد الله أوقاتكم أينما كنتم وأينما تواجدتم وبارك الله في يومنا هذا ويومكم وأوقاتكم ويسّر أمرنا وأمركم ..